بواسطة: المحرر
بتاريخ : الإثنين 16-08-2010 10:35 صباحا
كشفت عن وجود أكثر من نصف مليون امرأة يمنية تجاوزت سن الثلاثين لم تتزوج بعد، فضلا عن تفشي العنوسة بمعدلات عالية بين حملة الشهادات الجامعية والعليا في المدن الرئيسية.
مدار برس- متابعات
كشفت دراسة حديثة أعدتها الباحثة شروق بامقبل عن وجود أكثر من نصف مليون امرأة يمنية تجاوزت سن الثلاثين لم تتزوج بعد، فضلا عن تفشي العنوسة بمعدلات عالية بين حملة الشهادات الجامعية والعليا في المدن الرئيسية بشكل لافت للنظر.
وقالت الدراسة – وفقا للجزيرة نت -: "إن نظرة المجتمع للمرأة والثقافة القبلية السائدة تجعل الشباب اليمني يعزف عن الزواج من النساء اللاتي انخرطن في الحياة العامة والوظيفة فضلا عن غلاء المهور الذي بلغ حدودا غير معقولة".
من جهته، ربط الكاتب والمحلل السياسي عبد الباري طاهر مشكلة العنوسة في اليمن بمسألة الفقر والعادات والتقاليد والقيم القبلية البائدة والوضع المختل في المجتمع الذي يتمثل في انعدام الوظائف وصعوبة تأمين أساسيات الحياة التي تجبر الشباب على التفكير مليا قبل الإقدام على الزواج.
أما الناشطة اليمنية في مجال حقوق الإنسان والمرأة بلقيس اللهبي فترى أن الكثير من الشباب ما زالوا يفضلون الزواج عبر أمهاتهم اللاتي تسيطر عليهن العقلية المتخلفة التي تشترط امرأة خاضعة للزوج وهذا لا يتوفر إطلاقا في الفتاة التي عاركت الحياة.
من جهتها، عزت الدكتورة عفاف الحيمي رئيسة قسم الاجتماع بجامعة صنعاء تنامي الظاهرة إلى المجتمع الذي يحمل مفاهيم مغلوطة عن المرأة ويفضل الزواج بفتيات صغيرات، معتبرة أن المرأة اليمنية دفعت ضريبة عملها وتعلمها فنتج عن ذلك بروز ظاهرة الزواج المبكر وإحجام الشباب عن الزواج بخريجة الجامعة التي قد يصل سنها إلى 25 عاما.
لكنها شككت في ارتفاع نسبة العنوسة في الريف اليمني على خلاف المعهود في المدن الكبيرة التي تبرز فيها المشكلة، مما يحتم على الدولة التصدي لها عن طريق تغيير الوعي المجتمعي.
أما الدكتور عبد العزيز الوحش أستاذ علم النفس بجامعة إب فيرى أنه من الواجب سَن "قانون الأسرة" الذي يحدد أسس سن الفتاة المناسب للزواج ويضع المعايير المتعلقة بالأسرة من زواج وطلاق وفق القواعد الشرعية والقانونية، محملا الحكومة والجامعات اليمنية المسؤولية لعدم قيامها بدورها التنويري لتجاوز الثقافة السلبية إزاء المرأة.