بواسطة: المحرر
بتاريخ : الأربعاء 14-04-2010 02:53 مساء
الحرمة الشرعية القاطعة للإجهاض بعد الأربعة الأشهر تثبت حتى في حالات ما إذا كان الحمل مُشَوَّها وأن تشوه الجنين أو ما شابه ذلك لا يُسَوِّغ ولا يعطي الحق في الاعتداء على النفس الإنسانية.
مدار برس- القاهرة
أكدت دار الإفتاء المصرية تحريم الإجهاض مطلقًا سواء قبل نفخ الروح أو بعده إلا لضرورة شرعية؛ وذلك بناء على ما يقرره الطبيب الثقة بأن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطر على حياتها أو صحتها، في هذه الحالة يجوز شرعا إسقاطه مراعاة لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبًا لها على حياة الجنين غير المستقرة.
جاء ذلك في إجابة الدار على استطلاع للرأي مقدم من الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الشئون الصحية والبيئية بمجلس الشعب حول الرأي الشرعي في بعض الفقرات الخاصة بالإجهاض في مشروع قانون المسئولية الطبية.
وأضافت الدار: "أنه لا يجوز إسقاط الجنين، علاوة على تحريم الإجهاض تحريما قطعًيا باتفاق الفقهاء والعلماء إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا وهي مدة نفخ الروح فيه وأنه في حالة إسقاطه يعتبر قتلاً للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق".
وأكدت دار الإفتاء أن الحرمة الشرعية القاطعة للإجهاض بعد الأربعة الأشهر تثبت حتى في حالات ما إذا كان الحمل مُشَوَّها وأن تشوه الجنين أو ما شابه ذلك لا يُسَوِّغ ولا يعطي الحق في الاعتداء على النفس الإنسانية، إلا إذا رأت لجنة من الأطباء المتخصصين أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم فإنه يجوز الإجهاض سواء كان مشوها أم لا.
كما ذهب إلى ذلك علماء الفقه الإسلامي في القرار الصادر عن المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة أنه: "إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يوماً لا يجوز إسقاطه ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مُشَوَّه الخِلقة إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم فعندئذ يجوز إسقاطه سواء أكان مشوها أم لا؛ دفعا لأعظم الضررين".