بواسطة: المحرر
بتاريخ : الأربعاء 31-03-2010 12:05 مساء
أولى الإسلام عناية منقطعة النظير للأسرة من حيث تكوينها وحمايتها، ورعايتها، وتحقيق التآلف والمحبة فيما بينها، لذلك فصّل فيها أكثر مما فصل في أحكام بعض الشعائر.
مدار برس- وكالات
أكد الدكتور علي محيي الدين القرة داغي - أســتاذ ورئيس قسم الفقه والأصول جامعة قطر والخبير بمجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة وجدة - أن الإسلام أولى عناية منقطعة النظير للأسرة من حيث تكوينها وحمايتها، ورعايتها، وتحقيق التآلف والمحبة فيما بينها، فبيّن أحكامها، وفصّل فيها أكثر مما فصل في أحكام بعض الشعائر مثل الصلاة والزكاة، حتى وصل القرآن بنفسه إلى بيان حكم امرأة تخاف النشوز من بعلها فقال تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية الأسرة في الإسلام باعتبارها اللبنة الأولى للمجتمع إن صلحت صلح المجتمع، وإن قويت قوي المجتمع، وإن تطورت تطور المجتمع، وإن سعدت سعد المجتمع، وعلى العكس إن فسدت فسد المجتمع، وإن ضعفت ضعف المجتمع، وإن تخلفت وتمزقت، تخلف المجتمع وتمزق، فحماية الذرية الصالحة أهم دعائم المجتمع الإسلامي القوي.
وأضاف الدكتور القرة داغي – وفقاً لجريدة "الراية" القطرية - أن الإسلام أحاط الحياة الزوجية بسياج عظيم يشمل كل الجوانب النفسية والاجتماعية والإنسانية والصحية، وهيأ لتنشئتها نشأة صحية ومتوازنة كل عناصر النجاح حيث أرشد إلى كيفية الاختبار، ومعايير الاختبار، وكيفية الحفاظ على العلاقة الزوجية، وبيان سبلها وطرقها النفسية والاجتماعية والعملية.
وشرح الدكتور القرة داغي أن الإسلام جعل من أهم مقاصد الشريعة في الزواج الألفة والمودة والمحبة والرحمة والستر، لخصها بكلمة عظيمة وهي {لتسكنوا إليها} بحيث يصبح كل واحد من الزوجين سكناً حقيقياً للآخر، وسكنى نفسية وستراً ولباساً.