بواسطة: المحرر
بتاريخ : الخميس 02-07-2009 09:30 صباحا
ضرورة العمل على تنميط الصيغ المختلفة للتعاقدات والمعاملات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
مدار برس- أحمد مخيمر
تمهيداً لطريق المصرفية الإسلامية في القطاع المصرفي الليبي انعقدت في العاصمة الليبية مؤخراً ورشة عمل بعنوان "المصارف الليبية والصيرفة الإسلامية" نظمها معهد الدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية خلال الفترة 7-10/6/2009 بقاعة الرقابة الشعبية بطرابلس، شارك أكثر من 100 متخصص وتنفيذي في مجال المصارف الليبية، وحضور الدكتور عز الدين خوجة الأمين العام للمجلس العام لإدارة البنوك والمؤسسات الإسلامية، والدكتور عبد الباري مشعل الخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي والمدير العام للهيئة الشرعية للرقابة والتصنيف والعضو في لجان المعايير الشرعية في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
وأبدى المجتمعون الرغبة الجادة في التحول إلى نظام مصرفي يعمل وفق أحكام ومبادئ الشرعية الإسلامية وضرورة الاستعداد لذلك بوضع القوانين واللوائح والنظم التشريعية التي تساعد على تذليل المشاكل والعقبات لضمان نجاح التجربة.
وأصدرت ورشة العمل عدة توصيات على طريق توظيف الصناعة المصرفية الإسلامية في القطاع المصرفي الليبي، أهمها ضرورة تشكيل هيئة من فقهاء الشريعة والقانون وخبراء الاقتصاد والمصارف والمال، تعمل على تنميط الصيغ المختلفة للتعاقدات والمعاملات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بحيث تكون هناك جهة مرجعية عند الخلافات الفقهية للمعاملات المصرفية الإسلامية.
أهمية الدعم التنفيذي والتشريعي للمصرفية الإسلامية وطالبت بمراعاة التشريعات والقوانين المحلية والسياسات النقدية وما في حكمها، لخصوصية المعاملات المصرفية الإسلامية سواء كان ذلك في تعاملاتها مع زبائنها أو مع غيرها من المصارف والمؤسسات المالية الأخرى.
وأكدت على التوسع في تطبيق الصيغ الشرعية المختلفة لتوظيف الأموال، وصولاً إلى بناء مصارف إسلامية شاملة تقوم بجميع المعاملات المصرفية والتجارية ومجالات دراسات الجدوى الاقتصادية والاستثمار ودراسة حالة السوق والتسيير الإداري وتحديد وتوزيع المهام والاختصاصات والصلاحيات، مع ضرورة إرساء دعائم التعامل وفق أحكام ومبادئ الشرعية الإسلامية لدى المصارف التقليدية من خلال تطبيق أفضل الممارسات مثل الحكم المؤسسي التي من شأنها توقير أفضل القواعد والنظم والإجراءات التي تحقق وتعزز الثقة في المؤسسات.
وطالب المشاركون باستحداث قسم لدى إدارة الرقابة على المصارف والنقد بمصرف ليبيا المركزي ليقوم بمتابعة ومراقبة المصارف والفروع التي تعمل وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، على غرار الأقسام الأخرى التي تقوم بمتابعة ومراقبة المصارف التقليدية، تستمد آليات عملها من خلال التنسيق مع هيئة فقهاء الشريعة والقانون والاقتصاد والمصارف والمال المشار إليها أعلاه. مع وجود وحدات داخل المصارف تقوم بمتابعة العمليات المصرفية من ناحية شرعية.
أشكال مقترحة لتطبيق المصرفية الإسلامية ولضمان نجاح التجربة أقترحت الورشة عدة اشكال لإدخال الصناعة المصرفية الإسلامية في القطاع المصرفي الليبي مثل السماح للمصارف الإسلامية الإقليمية والدولية بفتح فروع لها في لبيا وتسهيل كافة الإجراءات، أسوة بالمصارف التقليدية الدولية الأخرى العاملة في لبيا، في ظل سياسات تشجيع الاستثمار الأجنبي المعمول بها مؤخراً، ومنح الفرصة لتحويل فروع تقليدية إلى فروع إسلامية بالكامل، وإنشاء فروع خدمات مصرفية إسلامية مستقلة، وإنشاء إدارات خدمات مصرفية إسلامية بالإدارات العامة للمصارف، وإنشاء أقسام( نوافذ) للعمل المصرفي الإسلامي داخل فروع المصارف التقليدية، وتقديم منتجات مصرفية إسلامية في صورة صناديق استثمارية وإسلامية أو منتجات تمويلية إسلامية.
كما لفت المشاركون إلى أهمية وضع حلول جذرية لمشاكل الازدواج الضريبي التي تقف عائقاً أمام تطبيق نظام المرابحة ببعض المصارف التقليدية المقدمة على تبني هذا النظام.
وكذلك ضرورة قيام معهد الدراسات المصرفية والمالية بمصرف ليبيا المركزي بإعداد الخطط والبرامج التدريبية المتعلقة بالعاملات المصرفية الإسلامية تخص موظفي وقيادات المصارف العاملة بالصيغ المصرفية الإسلامية بحيث تشمل الدورات التدريبية والندوات والملتقيات وذلك بالتعاون مع المؤسسات والمصارف الدولية والإقليمية التي لها باع طويل في الصيرفة الإسلامية.
خطوات تدريجية لإدخال المصرفية الإسلامية في ليبيا من جهة أخرى، أكد محمد شكري نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي أن تطبيق النظام الإسلامي في عدد من المصارف الليبية سيبدأ قريباً، قائلاً: "الانتقال إلى المصارف الإسلامية في ليبيا سيكون تدريجياً بفتح نوافذ لتقديم هذه الخدمة ومن ثم الانتقال إلى الفروع وبعد ذلك دراسة وتقييم هذه التجربة وما أضافته إلى الاقتصاد الوطني، ثم يتم إنشاء مصارف إسلامية جديدة وأن العمل بتقديم الخدمة الإسلامية سيكون قبل نهاية العام الجاري في المصارف التقليدية".