إقرار الدستور الجديد في قرغيزستان بالأغلبية الكبرى
بواسطة: المحرر
بتاريخ : الثلاثاء 29-06-2010 03:22 صباحا
يقلص الدستور الجديد بشكل كبير صلاحيات الرئيس لحساب البرلمان وذلك لتفادي تركيز السلطات في يدي شخص واحد.
مدار برس- وكالات
نال الدستور الجديد في قرغيزستان تأييدا شعبيا كبيرا في الاستفتاء الذي جرى الأحد بحصوله على دعم 90% من المقترعين كما أعلنت اللجنة الانتخابية القرغيزية الاثنين مع بدء نشر النتائج الأولية.
وبحسب النتائج التي نشرتها اللجنة على موقعها على الانترنت بعد فرز 90% من الأصوات فان 90.7% من المقترعين أيدوا الدستور الجديد وعارضه 7.96%.
والدستور الجديد يرسي ديمقراطية برلمانية في قرغيزستان ويعتبر اعتماده أمرا حاسما لإضفاء شرعية على السلطات الجديدة التي تولت السلطة اثر اضطرابات ابريل التي أطاحت بالرئيس كرمان بك باكييف.
وقد حرصت الحكومة الانتقالية على تنظيم الاستفتاء رغم المواجهات الطائفية التي وقعت بين الأقلية الأوزبكية والغالبية القرغيزية في وقت سابق هذا الشهر، وأدت إلى مقتل المئات وأثارت مخاوف من انهيار البلاد.
وأعلنت روزا اوتونباييفا الرئيسة بالوكالة لقرغيزستان بعد ساعتين على إغلاق مراكز الاقتراع "لقد تم إقرار الدستور الجديد رغم الهجمات الشرسة لمعارضيه.. العالم أجمع تابع الاستفتاء بدقة وتبين له أن قرغيزستان بلد موحد".
وأشارت إلى أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 65% فيما أفادت اللجنة الانتخابية على موقعها الالكتروني أن نسبة المشاركة بلغت 69%.
ويقلص الدستور الجديد بشكل كبير صلاحيات الرئيس لحساب البرلمان وذلك لتفادي تركيز السلطات في يدي شخص واحد، كما يمهد الطريق أمام إجراء انتخابات برلمانية مقررة في مطلع سبتمبر لتشكيل حكومة دائمة، وستتولى اوتونباييفا الرئاسة حتى إجراء الانتخابات في 2011.
وحذر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف من أن تصويت الأحد قد يؤجج التطرف في هذه الدولة الهشة في وسط آسيا، وقال خلال مؤتمر صحفي في أعقاب قمة مجموعة الدول العشرين في تورونتو بكندا: "أجد صعوبة في تخيل كيف يمكن أن تنجح جمهورية برلمانية في قرغيزستان، من دون أن تؤدي إلى سلسلة من المشاكل ودون وصول متطرفين إلى السلطة".
وأضاف أن "قرغيزستان تواجه تحديات عدة خصوصا مخاطر تفجر الوضع، ولتفادي مثل هذا الاحتمال، يجب أولا وجود حكومة قوية ومنظمة بشكل جيد".
وكانت لوائح التصويت قد طرحت غير مكتملة حيث أقر مسؤولون حكوميون بأن حوالي 16% من الناخبين في بعض المناطق لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم أي ما يصل إلى 200 ألف شخص على المستوى الوطني.
يذكر أن أعمال العنف الواسعة النطاق توقفت فيما أعلنت السلطات السبت أن جميع الأشخاص الـ75 ألفا الذين فروا إلى أوزبكستان المجاورة هربا من أعمال العنف قد عادوا إلى البلاد الآن.
وأدت المواجهات إلى مقتل 283 شخصا بحسب أخر حصيلة واعتبرت أسوأ أعمال عنف طائفية تشهدها قرغيزستان منذ استقلالها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق قبل عقدين تقريبا.